المنهاج المقارن 02

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المنهاج المقارن 02

مُساهمة من طرف Admin في السبت سبتمبر 27, 2008 9:49 pm


المبحث الثاني : آلية تطبيق المنهج المقارن .
إن المنهج المقارن منهج متعدد الخدمات فهو مستعمل في اغلب العلوم الاجتماعية منها و العلمية فهو في كل موضع له أهداف يؤديها و غايات يوصلنا لها و ما علم القانون إلا واحد من هذه العلوم له طريقته في الاستفادة من هذا المنهج وهذا ما سنتطرق له في مطالب هذا المبحث .
المطلب الأول : أدوات المنهج المقارن .
إن تطبيق المنهج المقارن في العلوم القانونية يتطلب العديد من الأدوات التي تساعده على إجراء عملية المقارنة و لو نتتبع مراحل هذا المنهج لوجدنا أن كل مرحلة منه تتطلب مجموعة من الأدوات التي لابد أن تتوفر لكي ننتقل للمرحلة الموالية من هاته الأدوات الملاحظة و المطلوبة في معظم المناهج العلمية
والملاحظ أن المنهج المقارن يحمل في طياته العديد من المناهج الأخرى والسبب في ذلك واضح إذ لا يمكن أن نقارن بين شيئين و نحن لم ندرسهما بعد ودراستهما تتطلب استعمال المنهج الوصفي أو التاريخي ......

المطلب الثاني :طرق استخدام المنهج المقارن .
1 طريقة الاتفاق :
تشير إلى اشتراك جميع الظروف المؤدية إلى حدوث واقعة أو ظاهرة ما في عامل واحد مشترك و إن تكرار هاذ العامل في كل مرة يحتمل إن يكون هو السبب وقوع ظاهرة التي لا تحدث عادتا بدونه. إن هاذ المبدأ اسـتـــفاد منه قديما فريق من الباحثين في أمريكا عن وباء راح ضحاياه عدد من النساء بعد إن اكتشفوا وجود عامل مشترك تتحد فيه جميع الضحايا إذ وجد إن العامل المشترك هو شراؤهن جميعا لنوع من الفراء رخيص الثمن وعند فحصه فحصا دقيقا تبين انه يحمل جراثيم المرض الذي قضى على جميع السيدات المرتديات لهاذ الفراء كما استـــفاد منه حديثا فريق من الباحثين اللبنانيين في الكشف عن أسباب حدوث وفيات بين مدخني (النرجيلة) وبعد التقصي تبين وجود عامل مشترك يتمثل في استنشاق مادة سامة تنبعث من قطعة الكربون (الفحم) المستخدم في إشعال النرجيلة .
2طريقة الاختلاف :
اكتشف ستيوارت مل أن طريقة التلازم في الوقوع غير كافية لا ثبات علاقة العلة بالمعلول فوضع هذه الطريقة التي تستند إلى انه إذا تشابهه مجموعتان في كل الظروف ما عدى ظرف واحد فالفرق بين المجموعتين هنا يعزى إلى هذا الظرف .
3 الطريقة المشتركة :
تجمع هذه الطريقة بين الطريقتين الأولــــــــى و الثانية .طريقة الاتفاق و طريقة الاختلاف . بحيث تستخدم الأولى لاختبار صحة الفروض والعثور عن العامل المشترك المسبب لحدوث الظاهرة ثم تستخدم الثانية لإثبات أن الظاهرة أو النتيجة لا تحدث من دون العامل المشترك و تستند هذه الطريقة إلى الأساس التالي :
إن النتيجة ترتبط بالسبب وجود ا وعدما فإذ اوجد السبب وجدت النتيجة و إذ ا غاب السبب غابت النتيجة .
4 طريقة التغيير النسبي :
لما كانت العلة و المعلول دائما متلازمين في الوقوع لذا فان التغير في العلة يستوجب التغير الموازي له في المعلول سواء زيادة كان أم نقصان , فكلما زادة العلة زاد المعلول و العكس صحيح .
5 طريقة العوامل المتبقية :
يطلق عليها أحيانا طريقة البواقي وتستخدم عندما تكون العوامل التي تسبب بعض أجزاء من الظاهرة معروفة للباحث فان الأجزاء المتبقية من الظاهرة لابد وان تكون ناتجة عن العامل أو العوامل المتبقية .

المطلب الثالث: خطوات المنهج المقارن.
يتم البحث المقارن وفق خطوات و مراحل يمكن تلخيصها في ما يلي :
1تحديد مشكلة البحث الخاضعة للمقارنة : على لباحث أن يحدد مشكلته بدقة و وضوح فالمشكلة قد تتمثل في العناصر المتحكمة في عملية صنع القرار في بلدين ...و منه عليه اختيار عينة البحث بحيث تتكون من مجموعتين أو أكثر متكافئتين و متشابهتين في معظم الخصائص من مجتمع محدد لتمثيله تمثيلا جيد ا بحيث تكون إحداهما تجريبية توجد فيها الخاصية المراد دراستها والأخرى ضابط .
2وضع الفرضيات و تحديد المتغيرات و المفاهيم والتعريفات : بعد تحديد المشكلة و اختيار و حدة التحليل يقوم الباحث بوضع الفرضيات و هي عبارة عن علاقات افتراضية بين متغيرين أو أكثر, كما يقوم بتجميع البينات و المعلومات بواسطة الأدوات مناسبة من استبيانات أو اختبارات أو مقابلات ...... أو تحليل وثائقي لملفات الطلاب مثلا .
3تحليل البينات و تفسيرها : وهته المرحلة هي نفسها تمر بمراحل عديدة تبدأ بمراجعة المعلومات و تبويبها و تفريغها في جداول .

ملاحظة: هناك عدة تقسيمات لمراحل هذا المنهج من غير التي أعطيناها منها:
1. تحديد مشكلة البحث .
2. مراجعة البحوث و الدراسات السابقة إن وجدة .
3. تصميم البحث و تحديد خطواته الإجرائية.
4. جمع البيانات و المعلومات .
5. تحليل البيانات و تفسيرها .
6. عرض النتائج وكتابة تقارير البحث .

الـخاتمة :
من خلال ما سبق نجد أن المنهج المقارن هو ذلك المنهج الذي يتميز عن غيره من العلوم القانونية بأنه الوحيد المنفرد بدراسة ظاهرتين أو أكثر و ذلك من خلال إجراء عملية مقارنة بينهما- هم – بقصد إيجاد أو تحديد عامل امتياز الأول عن الثاني أو محاولة التنسيق بينهما لإيجاد أو استخراج ما هو أفضل منهما وبهذا يمكننا القول بأنه القلب النابض للعلوم القانونية.

المـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
1. المناهج العلمية و فلسفة القانون
مدخل تمهيدي لطلبة السنة الأولى ليسانس حقوق
لــــــــــ احمد خروع.
2. تقنيات و مناهج البحث العلمي في العلوم السياسية و الاجتماعية
ل عبد الناصر جندلي .
3. مناهج البحث في العلوم التربوية و النفسية للأستاذ الدكتور : رجاء محمود أبو علام
–معهد الدراسات و البحوث التربوية جامعة القاهرة- .
4. البحث العلمي لــــــــــــ :الدكتورة رجاء وحيد دويدري .

Admin
Admin

عدد المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 21/09/2008
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://NANI.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى